السيد عبد القادر ملا حويش آل غازي العاني
21
تفسير القرآن العظيم ( بيان المعاني )
الكتاب إلى النيل وهو من أكبر الكرامات وغيرها كثير ، وقصة الخضر مع سيدنا موسى عليهما السلام ، وقصة أصحاب الكهف الآتية في الآيات 10 و 9 و 72 وما بعدها من سورة الكهف في ج 2 ، وقصة مريم الآتية في الآية 22 فما بعدها من سورتها ، وقصة بلقيس في الآية 80 من سورة النمل الآتية ، وهذا القدر كاف على ثبوتها للأولياء عدا إشارات القرآن الأخرى ورموز حضرة الرسول . والفرق بين النبي والولي من هذه الحيثية هو أن المعجزة أمر خارق للعادة مع عدم المعارضة مقرونة بالتحدي ، وأن الكرامة أمر خارق للعادة مع المعارضة وعدم التحدّي ، لأن الولي إذا ادعى خرق العادة مع التحدي كفر ، وقد يظهر على يده أمر خارق للعادة من غير دعواه ، وفيها دليل على ثبوت نبوة النبي أيضا التابع له ذلك الولي الذي ظهر على يده أمر خارق ، فلو لم تكن نبوته حقا لما ظهر على يد من تابعه أمر خارق للعادة ، فخرج بهذا الكاهن والمنجم والمنوم ، لأن الأول ليس تابعا لرسول لانسداد باب الكهانة بمبعثه صلى اللّه عليه وسلم ، والمنجم يتبع بإخباره ما يظهر له من حركات النجوم وسيرها وطلوعها وغروبها ، والمنوم يتبع بإخباره ما يظهر له من قراءة الأفكار حينا والشعوذة حينا ، وإنما خص الولي لتوغله بعبادة ربه وإخلاصه له وقطع نفسه إليه ، وهؤلاء ليسوا كذلك فحكمهم حكم الكاهن ، فمن ادعى منهم علم الغيب فهو كاذب كافر ، وقد سبق لنا بحث واف في هذا الباب في سورة والنجم فراجعه تقنع ، وله صلة في تفسير الآيات المشار إليها آنفا وفي الآية 37 من سورة آل عمران في ج 3 . هذا ، ولا يوجد سورة بالقرآن . مختومة بما ختمت به هذه السورة ، واللّه أعلم ، وأستغفر اللّه ، ولا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم ، وصلى اللّه على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين آمين . تفسير سورة يس عدد 41 - 36 نزلت بمكة بعد سورة الجن عدا الآية 45 فإنها نزلت بالمدينة ، وهي ثلاث وثمانون آية ، وسبعمائة وعشر كلمات ، وثلاثة آلاف حرف ، لا ناسخ ولا منسوخ فيها .